الصفحة 67 من 286

تذكروا هذا لأني سأبدو عند بعض المراحل مثل من يحاسب أشخاصأ في شركات تعج بالمختلين والمنحرفين والحمقى. انظروا حولكم في العمل. إن زبائني لا يختلفون عن أكثر الأشخاص الناجحين في مؤسستكم. بل ربما في الحقيقة لا يختلفون عنكم إلا في جانب واحد: لقد اعترفوا بأخطائهم، خلاف كثير من الناس، فعقدوا العزم على التحسن. وشتان بين الحالين

التوضيح الثاني: عندما أستعرض قائمة الأخطاء المألوفة الآتية، فلعلك ترى نفسك

فيها. ستقول: «هذا أنا. أنا أقوم بهذا طوال الوقت. لم يكن لدي أدنى فكرة أني سأصادف شيئا من هذا القبيل» .

إن احتمالات أن تصاب ثقتك في نفسك بصدمة في أثناء قراءتك هذه الأسطر كبيرة. لكن احتمالات أن تعترف بوجود مشكلة أقل. واحتمالات أن تتخذ إجراءات تصحيحية لإصلاح سلوكك أقل بكثير.

لكن حتى إن كنت ذلك الشخص المتنور المنفتح الذي يمكنه إدراك ذلك كله سأقول إن

الوقت مازال مبكرا وانك لست جاهزة للتغير بعد.

أقول هذا السبب واحد: لدي شكوك في التشخيص الذاتي. فكما يبالغ الناس في تقدير نقاط قوتهم نراهم يضخمون نقاط ضعفهم أيضا. يعتقدون أنهم سيئون في أمر من الأمور، بينما هم في حقيقة الأمر متوسطون فيه أو دون المتوسط. أي أنهم يقومون بتشخيص الإصابة بمرض السرطان، بينما يرى المحترف أن المشكلة لا تتعدى شدة عضلية. لذلك دعونا نكف عن التشخيص الذاتي بعض الوقت.

لكن حتى إن كان التشخيص صحيحا فإن ثمة أمر أشد أهمية. لنقل مثلا: إن لديك

مشكلة مزمنة في مقاطعة الآخرين، فكيف يمكنك التوثق من أنها تمثل مشكلة للآخرين ربما يعدونها صفة شخصية لا إرادية أو عيبا يمكنهم التسامح معه. فإذا لم يزعجهم الأمر أو يؤثر في آرائهم فيك أو يقف حجر عثرة في سبيلك، فلا داعي للقلق بشأن هذه القضية على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت