الصفحة 73 من 286

يعني هذا للمديرين الانتباه الشديد إلى طريقتهم في تشجيع الآخرين. فإذا وجدت نفسك تقول: «فكرة عظيمة، ثم تكمل مستخدما كلمة: «ولكن، أو: على أي حال، فعليك أن تنهي كلامك عند كلمة عظيمة» . والأفضل من ذلك أن تستنشق نفسا عميقا ثم تسأل نفسك قبل مواصلة الحديث إن كان الذي توشك على قوله يستحق الذكر. قال لي أحد زبائني، وهو حالية مدير شركة كبيرة لتصنيع الأدوية: إنه بعدما أن تعلم استنشاق نفس عميق قبل التكلم أدرك أن نصف ما كان ينوي قوله على الأقل لم يكن يستحق الذكر. ومع أنه كان يظن أن بإمكانه إضافة فكرة من عنده، فقد كان يدرك أنه يكسب أكثر إن هو التزم جانب الصمت.

أما الموظفون الذين تؤذيهم رغبة مديريهم في إضافة فكرة من عنده فأنا أنصحهم

بأن يتقوا بخبراتهم ويتمسكوا برأيهم وأنصحهم ألا يثوروا

قبل سنوات قررت إحدى شركات صناعة الشوكولاته التي أعرفها في سان فرانسيسكو صنع صندوق عينات مكون من اثنتي عشرة قطعة شوكولاته لمصمم الأزياء الراحل بيل کلاس. وقاموا بتصميم اثنتي عشرة قطعة أخرى من نوعية مختلفة؛ للحصول على موافقة بلاس (نزولا عند رغبته) لأن هذا الصنف سيحمل اسمه. ولخشيتهم من احتمال أن يمتعض من عدم إعطائه الخيار قاموا بإضافة اثني عشر نوعا آخر كانوا يعدونها ذات جودة أقل. ولدهشة صانع الشكوكولاته فقد أحب بلاس الشوكولاته الأقل جودة. لم تتوقع الشركة أن يكون رأي بلاس قاطعا. ولكنه كان ذواقة من طراز رفيع يعرف ماذا يفعل وماذا يحب. لقد أراد إضافة قيمة إلى العملية. وبعد أن ترك بلاس الغرفة، تبادل صانعو الشوكولاته النظرات، وكانت تدور في أذهانهم الفكرة ذاتها: ما العمل؟ لقد اختار جميع القطع المغلوطة!

في النهاية، قال مدير هذه الشركة الأسرية التي ازدهرت طوال سبعة أجيال: «نعرف

الشوكولاته أكثر منه. دعونا نصنع الأنواع التي تحبها وهو لن يميز الفارق أبدأ».

جميل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت