الصفحة 76 من 286

كيف نكف عن إطلاق الأحكام، خاصة عندما تكون نوايا الآخرين تجاهنا صادقة؟

أحد الأوضاع المحرجة في مجال عملي هوسؤال الزبائن لي عما إذا كنت راضية عن

سلوكهم أم لا، ورغبتهم في معرفة رأيي في التغيير الذي يحاولون القيام به. >

أسعى على الفور إلى تحريرهم من هذا الوهم. وأقول لهم: إن الخيار بأيدينا وفي أثناء أي حملة لإحداث أي تغيير إيجابي بعيد الأمد. يمكننا النظر إلى هذا المسعى باستحسان أو باستهجان أو بحياد مطلق. أي بإيجابية أو سلبية أو حيادية.

أؤكد لهم أنتي حيادي. أنا لا أنظر إلى الأمور من زاوية الاستحسان أو الاستهجان. ولست أحكم عليها. فليس من شأني تصنيفك جيدة أو سيئا لمجرد أنك اخترت «آ» بده من «ب» .

يشبه هذا الطبيب الذي يعالج المرضى. إذا ولجت غرفة الكشف بقدم مكسورة فلن يطلق الطبيب حكما بشأن كيفية كسر قدمك. ولن يبالي إن كنت قد كسرت قدمك في أثناء ارتكاب جريمة أو في أثناء رفسك كلبأ أو بسبب تعثرك بالدرج أو إثر حادث سيارة. فهو يهتم بمعالجة قدمك فقط.

أنت في حاجة إلى توسيع طريقة التفكير هذه، أي مهمة الطبيب الحيادية. أنت بحاجة إلى التعامل مع الناس الذين يحاولون مساعدتك، وأنا لا أشير هنا إلى من يحاولون مساعدتك على التغيير وحدهم. فليس مسموحا لك الحكم على أي تعليق مفيد يقدمه زميل أو صديق أو قريب. مهما يكن رأيك الخاص في هذا الاقتراح، فعليك الاحتفاظ بأفكارك لنفسك والاستماع إلى الشخص. ثم عليك أن تقول له: «شكرا» .

حاول هذا: عامل، في أثناء أسبوع واحد، جميع الأفكار التي يعرضها عليك الآخرون بحياد مطلق. شبه نفسك بسويسرا من حيث الحياد. لا تتخذ موقفا، ولا تعبر عن رأي ولا تحكم على التعليق. إذا وجدت نفسك عاجزة عن الاكتفاء بقول كلمة: «شكر، فحاول أن تقول: «شکرا، لم أنتبه إلى هذا» أو «شکرا. لم يخطر هذا ببالي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت