الصفحة 18 من 90

وسعنا، حتمية نجاح المعالجة. واعتقد انه من الحق سلوك هذا المسلك، فبه تزداد فعلا فرص النجاح. لكننا نسلك غير ه دا السبيل حين نستخدم التحليل النفسي في معالجة العصابي. فنحن نطلعه في هذه الحال على صعوبات هذه الطريقة وما تقتضيه من زمن وجهود وتضحيات، أما عن النتيجة، فنقول انه لا يسعنا أن نقطع له بوعد، وانها مرهونة بمسلك المريض نفسه وبذكائه وصبره وإذعانه لما يطلب منه. وغني عن البيان أن ثمة أسبابا وجبهة. قد تدركون أهميتها لاحقا ? تملي علينا سلوك ه ذا المسلك غير المألوف.

واني لاستميحكم عذرا ان بدات بمعاملتكم معاملتي لأولئك المرضى المصابيين. ونصيحتي اليكم الا تأتوا للاستماع إلى مرة اخرى. ولهذا بالتحديد سابين لكم كل ما بشوب تعليم التحليل النفسي بالضرورة من نواقص و عيوب، وكل الصعاب التي تعترض سبيل من يبغي تكوين حكم شخصي في هذا الموضوع، سابينن لكم ان ثقافتكم السابقة كلها وان طرائقكم في التفكير قد جعلت منكم ولا بد خصوما للتحليل النفسي، وسأوضح لكم ما ينبغي أن تقهروه في انفسكم كبما تتغلبوا على هذا العداء الغريزي. ولا يسعني بالطبع أن أتنبأ لكم بما ستفيدونه من محاضراتي هذه من منظور فهم التحليل النفسي واستيعابه، غير اني استطيع بكل تاکيد أن أعدكم بأن حضوركم هذه المحاضرات لن يكون كافيا التكسبوا المقدرة على القيام بحث او بعلاج تحليلي نفسي. وان يکن بينکم من لا يقنع بمعرفة سطحية بالتحليل النفسي، ومن قد تسول له نفسه أن يعقد واباه صلة دائمة، فلن امتنع عن تشجيعه على ذلك فحسب، بل سأحذره بصورة مباشرة من محاولة كهذه. ذلك أن من يخص باختياره هذه المهنة، في الظروف الحاضرة، يكون قد قضى على كل فرصة له في النجاح الجامعي، وسبجد نفسه، بصفنه طبيبا ممارسا، وسط معشر لا يفهمون مقاصده، فبسيئون به الظن، وينظرون اليه بعين الريبة والعداء، وقد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت