لا دائم، كما عندما يتعذر على المرء تذكر اسم يعرفه حق المعرفة ولا يلبث أن يهتدي اليه فعلا في وقت لاحق، او كما عندما ينسي الانسان تنفيذ عزم ثم لا يعتم أن يتذكره لاحقا، فيكون بذلك قد سها عنه لحين من الزمن ليس الا. وثمة طائفة ثالثة م ن الظاهرات لا تتسم بهذا الطابع المؤقت، كما عندما لا يوف ق واحدنا، مثلا، إلى العثور على شيء كان قد حفظه في مكان ما؛ وتدخل في هذا الباب شتي حوادث تضييع الأشياء، وهذه ضروب من النسيان ندهش لها ونغتاظ لحدوثها، ولا نملك لها فهما. وتتصل بهذه الحالات بعض الاخطاء التي يتجلى فيها من جديد الطابع المؤقت، كما عندما نؤمن لحين من الزمن بأشياء كنا تعرف سابقا وستعرف من جديد لاحقا انها ليست كما نتصورها. وبوسعنا، اذا شئنا، ان نضيف الى جميع هذه الحالات جملة من ظاهرات مماثلة، تعرف بأسماء شتي.
وجميع هذه الحوادث تنصل فيما بينها بصلة قربي وثيقة تتجلى في أن جميع الألفاظ التي تفيد في الدلالة عليها بالألمانية تبدا كلها بالسابقة Ver (1) . وهي جميعها حوادث لا تتصف بالأهمية، ولا تدوم الا لمدة قصيرة في اغلب الاحيان، وليس لها دور كبير في حياة الناس، ونادرا ما يتسم بعضها بأهمية عملية، كما في حال تضييع الأشياء. ولهذا لا توقظ الاهتمام، ولا تثير الا انفعالا واهنا، الخ .. .
ا- على سبيل المثال: