مزعزعة بهذه الدوامة وجد الاتحاد الأوروبي نفسه مساق إلى التوسع بإتجاه أوروبا الشرقية الخارجة من الفلك الروسي وغير واثق البتة من الوجهة التي عليه اختيارها. وبالتوازي، أدت العولمة وتوسع الرأسمال المالي الى طرح أسئلة جديدة وخلق حاجة متصاعدة للشرح
نلاحظ تطورة صاعقة لمراكز الفكر في الشرق (شرق أوروبا) بعد سقوط حائط برلين. وانهيار الأنظمة الشيوعية استدعي مناخا غير مسبوق لخلق منظمات قادرة على نصح الدول الانتقالية. فظهرت مراكز الفكر بسرعة لتكون البديل المرن والحديث لمراكز التحليل البيروقراطية للحقبة الشيوعية. رأت فيها المؤسسات الأميركية فرصة فريدة لتوسيع نفوذها، خاصة تلك التي تحفز السياسات الليبرالية، فكانت النتيجة: ثلث المراكز الجديدة لبحث هذه التنظيمات تستعمل مفردات
السوق الحرة» «الليبرالية» و «الإصلاح» للمجتمع مع
تنظيمات مثل مؤسسة السوق الحرة الليتوانية في فيلنيوس (Vilnius) ومؤسسة غدنسك لاقتصاد السوق في بولونيا والمؤسسة الاقتصاد السوق في هنغاريا. شكلت هذه التنظيمات غالبا المصدر الوحيد للخبرة المتاحة وكان لمراكز البحث هذه تأثير بالغ على أجندة الخصخصة واعادة هيكلة أجهزة الدولة في الشرق أوروبا).