أنظمة حكم أقل مركزية من أوروبا القارية وتاركة مكانا أرحبا للمبادرة الخاصة في مجال الأفكار. لقد ترجم ذلك في الولايات المتحدة بانفتاح الادارة الأميركية والكونغرس على التأثيرات الخارجية فاسحة المجال للمجتمع المدني للانخرط في العمل السياسي. والنظام الفدرالي يزيد عدد أبواب الدخول. والانضباط الضعيف للأحزاب يترك المجال مفتوحة المبتكري السياسات البديلة. إن لامركزية وتشظي المؤسسات السياسية يولد تزايدة في طلب الخبرات التي تحفز بدورها نمو هيئات البحث في المجتمع المدني. أخيرا الخصخصة المتزايدة للمحيط الجامعي شکلت بابا آخرة لولوج الخاص الى عالم الأفكار. وإذا أضفنا إلى هذه العوامل المؤسسية ثقافة حب الخصخصة «البشرية» الخاص والنامي جدة فإننا ندرك أنه ضرب من الوهم أن نتوقع نشوء مراكز الفكر في أوروبا بمستوى تلك الموجودة في الولايات المتحدة، في القريب العاجل.
تشكل مدرعات الفكر جزء عضوية من نظام التفكير السياسي ومعترف بها على هذا الأساس. عندما تتغير أغلبية سياسية يعود كبار الموظفين المقالين للتزود من مراكز الفكر. وبالتوازي يلجأ الحكم الجديد للتزود بالمستشارين وحتى