المجتمع المدني تورط بشكل منطقي في الأرضية المحايدة (Non man ' s Land) هذه التي تتخذ شكل مراکز فكر أو منظمات غير حكومية (ONG) . بالاضافة الى أن الصعوبة لدى الأحزاب والمسؤولين السياسيين في اتخاذ مسافة تجاه المسائل الاجتماعية أو البيئية المتزايدة التعقيد باستمرار تستدعي مساندة اخصائيين جدد في السياسة. بالاضافة الى ذلك الرواج المتزايد للأفكار والممارسات يسمح - أو ربما يفرض - علاقات أكثر انفتاحا بين الحكام والمحكومين. العولمة تفتح المجال السياسي للاعبين جدد بما في ذلك في فرنسا اليعقوبية سابقة. وانسحاب الدولة في كل مكان، تحديدا في الوسط الجامعي، يبدل المعطيات المراكز الفكر.
أخيرة إن التعاون فيما بينها [الدولة ومراكز الفكرا يصبح دولية. ويزداد أكثر فأكثر عدد مراكز الفكر التي تعمل مترابطة كشبكة. يشهد على ذلك الحماسة التي إكتسحت فيها مراكز الفكر الأميركية أوروبا الوسطى والشرقية بعد سقوط الامبراطورية السوفيتية. رأينا ذلك مثلا في ملفات مثل ملفات فلات تاکس (Flat Tax) ، وفكرة ضريبة معبر عنها بنسبة مئوية متساوية للجميع، وبالتالي مؤاتية لأصحاب المداخيل المرتفعة لأنها تلغي الضريبة التصاعدية. مراكز الفكر من غلاة