الصفحة 145 من 227

الجيدة في هذه البلدان لصالح السوق الحرة والديموقراطية. المقصود هو الابقاء على الصلات التي نشأت في الحقبة السوفياتية حيث كانت وكالة الاستخبارات المركزية CIA زينة الدعاية المضادة في أوروبا الشرقية والوسطى والتاكد من ان واشنطن تحتفظ بالحلفاء المطاعين داخل الاتحاد الأوروبي، بفضل هذه الدول التي انتسبت أو التي ستنتسب. المهمة تبدو أسهل بالقدر الذي ما يزال هناك ضغائن قاسية بين تشيكيا وبولونيا وهنغاريا تجاه المانيا وفرنسا. فهذه البلدان لا تثق بالمانيا التي خاضت الحرب ضدها مع النتائج الكارثية التي نعرفها ولا بفرنسا التي خانتها في ميونيخ وتركتها تحت الجزمة النازية بعد الحاق السوديت (Sudetes) في 1938 وبعدها تركتها تحت الجزمة السوفياتية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. بالمقبل انها تنظر بامتنان (yeux de chimene) الى الولايات المتحدة فهي، كما يقال في فرصوفيا وبودابست، البلد الوحيد الذي وقف بوجه الاتحاد السوفياتي عندما كانت موسكو تسجنها خلف الستار الحديدي في حين كانت باريس وبرلين تهتمان بتطوير التجارة مع موسكو بدل الوقوف بوجه الديكتاتورية الشيوعية.

هذه هي حالة برنامج الدراسات الأطلسية لللأمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت