ما عدا المنظمات الرائدة المحايدة والمتجهة نحو
السياسة الخارجية، إن قصة مراكز الفكر بدأت تستجيب ليس فقط للأزمات الدولية الكبيرة ولكن الى الانقسامات السياسية التي تعمل في المجتمع الأميركي والانكليزي أيضا. سبق ورأينا ذلك في الولايات المتحدة (الفصل الأول) . في إنكلترا، كان انشاء مؤسسة الشؤون الاقتصادية من قبل الأنصار المحافظين للاقتصادي الليبرالي المتطرف فريديريك هايك في 1955 ومؤسسة آدم سميث (ASI) في 1977 كان معدة لمجابهة المثل الكينزية (Keynesiens) التي كانت تلهم النقابات والحزب العمالي. إثنان من رؤساء الوزارة من حزب العمال (Wilson) (1964 - 1970) وجيمس كالاغان. J) (Callaghan اتهما في نهاية السبعينات أنهما يأخذان الاقتصاد البريطاني الى الكارثة. ولكن حكومات ونستون تشرشل المحافظة وقبله انطوني إيدن(A.Eden) وصولا إلى حكومة ادوارد هيث (E. Heath) لم تكن أكثر قبولا لأفكار تلاميذ هايك (Hayek) والفكر الاقتصادي اليمني. بالمقابل ألهمت مراكز الفكر هذه سياسة مارغريت تاتشر کردة فعل، أدت نجاحات الى (IEA) وال (ASI) في فترة تاتشر الى ظهور جيل جديد من مراكز الفكر منذورة لتجديد الفكر الاقتصادي