الصفحة 42 من 64

بعد أن أجبر أهلها المتحصنين على الصلح، وأرسل الأحنف (الأقرع بن حابس) إلى (الجوزجان) ففتحها بعد قتال شديد استشهد فيه خلق كثير، ومات عدد كبير. وسار الأحنف إلى (بلخ) فصالح أهلها واستناب (أسيد بن المتشمس) على قبض المال، فقال أسيد بعد استرداد خراسان: الا أبلغا عشان عني رسالة

لقد لقيت منا خراسان ناطحا رميناهم بالخيل من كل جانب

فوتوا سراعا واستقادوا النوائها غداة رأوا خيل العراب منيرة

تقريب منهم اسد هن"الكوالحا تنادوا إلينا واستجاروا بعهدنا"

وعادوا كلابا في الديار نوابحا واستعاد المسلمون مواقعهم في خراسان كلها، وأعادوا عمالهم على ما كانوا عليه، وعلى هذا تكون الفتوحات كثيرة أيام خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ولكن - مع الأسف - لايذكر من أيامه سوى الفتنة التي وقعت والخلافات التي حدثت في أواخر أيامه والتي انتهت بمقتله.

ولما كانت خلافة معاوية بن أبي سفيان استعمل سعيد بن عثمان بن عفان (1) على خراسان، ومضى سعيد بجنده في طريق

(1) سعيد بن عثمان بن عفان الأموي القرشي: وال، من الفاتحين، نشأ في المدينة، وبعد مقتل أبيه وفد على معاوية، فولاه خراسان، ففتح سمر قند، واصيبت عينه بها، وعزل من خراسان عام 57 م: توفي عام 12 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت