ثم إن إسرائيل لا تستطيع تحمل اعباء حرب طويلة الأمد، فلو ثبت العرب لكان عامل الوقت معهم وحطموا إسرائيل.
والعرب لا يصبرون على الخسائر والتضحيات، والحرب ليست نزهة بل هي خسائر وتضحان، فلو صبر العرب لكان خيرا لهم ولانتصروا على إسرائيل.
والعرب تأثروا بالحرب النفسية المعادية، وكان بإمكانهم أن يشنوا حربا نفسية مضادة على الأعداء.
والمصيبة الكبرى، أن العرب، يستهينون بعد و هم قبل المعركة، ويبالغون بقوته بعدها بستهينون بعدوهم قبل المعركة بحجة رفع المعنويات العربية، ف إذا انهزموا بالغوا بقوة العدو التسويق الهزيمة.
والاستمانية بالعدو خطأ فاحش، والمبالغة بقوته خطأ فاحش أيضا.
والواقع أن إسرائيل ليست بالقوة التي يتصورها العرب، بل هي أضعف مما يظنون، وهي تخشى الخسائر والتضحيات كما نخشى، وتحرص على أرواح شعبها أكثر مما نحرص.
إن التحلي بمزية: إرادة القتال، هي التي تبدل حال العرب إلى احسن حال.
على العرب أن يهاجموا عدوهم ولا يكتفوا بالدفاع، حتى ولو تكبدوا خسائر فادحة تساوي أضعاف أضعاف م ا
يتكبده العدو، فالمهاجم وحده هو الذي يحرز النهر، و المدافع لاينتصر.