الصفحة 42 من 88

فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لوسرت بنا إلى (برك الغماد) (1) لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه.

وسكت الناس، فقال النبي: أشيروا علي أيها الناس، وكان يريد بكلمته هذه، الأنصار الذين بايعوه يوم (العقبة) على أن يمنعوه مما يمنعون منه أبناءهم ونساءهم، ولم يبايعوه على صد اعتداء خارج مدينتهم، فكان يخشى ألا تكون الأنصار تري عليهم نصره إلا ممن يهاجمه في المدينة المنورة.

فلما أحس الأنصار أن النبي لا يريد سماع رأيهم، قام سعد بن معاذ وقال: لكأنك تريدنايا رسول الله؟ 1، فقال: «أجل» ، قال سعد: «لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض لما أردت فنحن معك، فوالله الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه

(1) برك الغماد: موضع باليمن، ويقال: هو أقصى حجر، أنظر التفاصيل في معجم البلدان(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت