والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه، إستطاعت الوصول إلى ماء بدر، وعادت ومعها غلامان لقريش واستنطقهما النبي، وعلم منهما أن قريشا وراء الكثيب بالعدوة القصوى، ولما أجابا بأنهما لا يعرفان تعداد رجال قريش سألهما: «کم ينحرون يوميا؟، فأجابا: «يوم تسع ويوم عشرة، فاستنبط أنهم بين التسعمائة والألف، وعرف من الغلامين أيضا أن أشراف قريش جميعا خرجوا لمنعه.
والدورية الثانية: مؤلفة من رجلين من المسلمين، وصلا ماء بدر، فسمعا جارية تطالب صاحبتها بدين لها عليها، والثانية تجيبها: «إنما تأتي العير غدا أو بعد غد، فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك» فعاد الرجلان وأخبر النبي بما سمعا.
ووصل المسلمون موقع بدر، وعسكروا في أدنى ماء من بدر، فجاء الحباب بن المنذر إلى رسول الله * فقال: (أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب