وعمان أوفى بمينانه وحنظله الخير لم يحنج (1) عن الحق حتى غدت روحه إلى منزل فاخر الزبرج (2) أولئك لا من ثوي منکم من النار في الدرك المرتج (3)
وقال حسان بن ثابت يرثي حمزة وشهداء أحد: أشائك من أم الوليد نوع بلا ما من أهله جميع (4) عفاه في الرياح وواكت من الأنو رجاف السحاب هموع (5) فلم يبق إلا وقد النار حوله رواك أمثال الحمام كنوع (6) قد ذكر دار بددث بين أهلها نوى لميات الحبال قطوع (7) وممن إن يكن يوم باخديعه سفية، فإن الحق سوف يشيع (8) فقد صابرت فيه بنو الأوس كلهم وكان لهم ذکهناك رفيع وحامي بنو النجار فيه وصابروا وما كان منهم في اللقاء جزوع أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخذلونه لهم ناصر من ربهم وشفيع
وقوا إذ كفرتم يا اخي بريم ولا يستوي عبدوي ومضيع (9)
(1) لم يجنح: لم يصرف عن وجهه الذي أراد من الحق.
(2) الزبرج: الموشي، وهو أيضا الذهب.
(3) المرتج: المغلق، تقول: أرتجت الباب: إذا أغلقته.
(4) ربوع: جمع ربع، وهو المنزل. وبلافع: جمع بلقع، وهو القفر الخالي، وجميع:
مجتمع مؤتلف.
(5) عفاه: غيرهن ودرس جدتهن، وواكف: المطر السائل. وقوله: من الدلو: أراد
نجم الدلو، ورجاف: منحرك شديد الصوت. وهموع: سائل كثير السيلان.
(6) رواكد: جمع راكدة وهي الثابتة، وأراد بالراكدة: الأثافي، وهي الحجارة التي
ينصبونها لوضع القدور عليها، وكنوع: لاصقة بالأرض.
(7) النوى: البعد، ومتينات الحبال: الغليظ الشديد منها. وقطوع: شديدة القطع،
وأراد هنا بالحبال الوصال والاجتماع بين الأهل والمحبين
(8) پشيع: يفشو أمره وينتشر ذكره ويثبه شانه
(9) پاسخين: أراد پاسخينة، وهي الحساء يتخذ من الدقيق، وكانت قريش تنبز بها.