الصفحة 126 من 666

قال كعب بن مالك يرثي حمزة وقتلى أحد من المسلمين رضي الله تشجت وهل لك من منشج وكنت متي تذكر تلجج (1) فقلبك من كريم خاف من الشوق والحزين المنضج وقتلاهم في جنان التعيم كرام المداخل والمخرج بما صبروا تحت ظل اللواء لواء الرسول بذي الأضوج (2) غداة أجابت بأسيافها جميعا بنو الأوس والخزرج وأشياع أحمد إذ شايعوا على الحق ذي النور والمنهج فما بروا يضربون الكماة ويمضون في القنطل المرهج (3) كذلك حتي دعاهم مليك إلى جنة دوحة المولج (4) فكلهم مات البلاء على منة الله لم يحرج (5) کحمزة لماوي صادقة بذي هبة صارم سلجج (6) فلاقاه عبد بني نوفل بزبر كالجمل الأدعج (7)

فأور حرب كالشهاب تلهب في اللهب الموهج (8)

(1) نشجت: بكيت، والنشيج: البكاء مع صوت متردد، وتلجج: هو من اللجج، وهو

التمادي في الشيء والإقامة عليه

(2) الأضوج: جمع ضوج، وهو جانب الوادي.

(3) الكماة: الشجعان، واحدهم كمي، والقسطل: الغبار. والمرهج: الذي ثار حتى

علا وارتفع في الجو.

(4) الدوحة: الكثيرة الأغصان، والمولج: المدخل، وأراد هنا أن الجنة كثيرة الأبواب.

(5) لم يحرج: لم يأثم.

(6) بذي هبة: أراد به سيفا، وهبة السيف: وقوعه بالعظم. والصارم: القاطع. سلجج:

مرهف حاد قاطع.

(7) أراد بعبد بني نوفل: وحشية. ويبربر: يتكلم بما لا يفهم. والجمل الأدعج: الأسود.

(8) أو جره: طعنه في صدره، والشهاب: القطعة من النار، والموهج: المتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت