الصفحة 124 من 666

ودعا لهن ولأولادهن وأولاد أولادهن بالخير والبركة والرحمة (1) .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قد مر في طريق عودته من أحد إلى المدينة بامرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و بأحد، فلما

محوا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قالوا: خيرا يا أم فلان! هو بحمد الله كما تحبين، قالت: «أونيه حتى أنظر إليه» ، فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت: اكل مصيبة بعد جلل، تريد صغيرة (2) .

وكانت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، تأتي قبر حمزة تمه وتصلحه (3) .

وهكذا ضخي حمزة بنفسه من أجل الدفاع عن عقيدته، ولم يضح بعقيدته من أجل الدفاع عن نفسه، فاستحق لقب أسد الله وأسد رسوله (4) و سيد الشهداء (5) ، وحزن عليه النيئ لا حزنا لم يحزن مثله على أحد غيره، وقال عنه: (حمزة سيد الشهداء) (6) ، لأنه كان يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم * في أحد بسيفين، فيذهل الناس بشجاعته وإقدامه، حتى يقول قائلهم فيه: أي أسد (7)

لقد كان استشهاد حمزة خسارة للمسلمين كافة، لا لآل البيت وحدهم، لأنه كان رجلا في أمة، وأمة في رجل، لا يعيش لنفسه بل للمسلمين جميعا.

رثاؤه

حظي حمزة بعد استشهاده بكثير من المرائي لكثير من الشعراء المسلمين، مما يدل على حب الناس له وإعجابهم به وتقديرهم لسجاياه.

(1) طبقات ابن سعد (18/ 13) ، وسيرة ابن هشام (3/ 50)

(2) سيرة ابن هشام (51/ 3) .

(3) طبقات ابن سعد (19/ 3) .

(4) سيرة ابن هشام (47/ 3)

(5) الإصابة (2/ 37) .

(6) الاستيعاب (372/ 1) .

(7) الاستيعاب (1/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت