روي عن عبد الله سعد بن أبي وقاص وروى عنه سعيد بن المسيب، ولم يسمع منه (1) ، وهو صهر النبي صلى الله عليه وسلم ء بأخته زينب بنت جحش رضي الله عنها (2)
وفارق الحياة شهيدة وهو في أوج عطائه وبداية كهولته، ولكن ذكره بقي عطرة في التاريخ.
القائد
كان من أبرز سمات عبد الله القيادية: الشجاعة الفائقة، والجرأة النادرة، والصبر العظيم على تحمل أعباء القتال.
فقد كانت شريته مختارة من ناحية أفرادها من أشجع شجعان المهاجرين، فهم مغاوير المهاجرين دون منازع، وقد سجل التاريخ لكل فرد منهم صفحات في الفتوح وفي الشجاعة والإقدام.
لقد كانت سرية عبد الله مؤلفة من قمم شجعان المهاجرين، وكان عبد الله قمة القمم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا اختاره قائدا لتلك السرية.
وحسبنا قولة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في عبد الله: ما خير فارس في العرب: عبد الله بن جحش (3)
أما رأته النادرة، فقد استطاع أن يتغلغل بسريته المؤلفة من أفراد قلائل إلى طريق مكة - الطائف، بعيدة عن قاعدة المسلمين الأمينة: المدينة المنورة.
وقد قدر النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم خطورة مهمة سرية عبد الله إلى نخلة، فأمره ألا يستكره أحدة من رجاله على مصاحبته في مهمته، وأن يترك لهم الخيار، إن
(1) حلية الأولياء (108/ 1)
(2) الاستيعاب (3/ 881) ، والإصابة (4/ 46)
(3) المحبر (87) .