الصفحة 212 من 666

ولم يشهد عمير بدرة لضرارته، فقد كان أعمى (1) ، وقيل: بل كان بصيرة ولكنه ضعيف البصر (2)

وأرجح أنه كان بصيرة، ولكنه كان ضعيف البصر، لأنه شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بعض غزواته، وأدى بعض الواجبات التي يصعب على الأعمى أداؤها، كما سنذكر إحدى تلك الواجبات وشيکا.

ويبدو أنه كان يشكو ضعف البصر الشديد، لذلك اختلفوا في أمره، فقال قسم منهم: إنه أعمى، وقال الآخرون: إنه بصير، ولكنه ضعيف البصر

سريته

وكانت سرية عمير إلى عضماء بنت مروان من بني أمية بن زيد، الخمس ليالي بقين من رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، أي في السنة الثامنة الهجرية، وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حضن الخطمي، وكانت تعيب الإسلام وتؤذي النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وتقول الشعر (3) . فقالت تعيب الإسلام وأهله: باش بني مالي والبيبي وقوف وپاشين بني الخزرج أطعتم أثاوي من غيركم فلا من مراد ولا مذحج (4) ثروته بعد قتل الرؤوس كما يرتجي مرق المنضج (5) ألا أفت يبي

غرة فيقطع من أتي المرتجي (6)

(1) الإصابة (5/ 34)

(2) الاستبصار (218)

(3) طبقات ابن سعد (2/ 27) .

(4) الأتاوى: الغريب. ومراد ومذحج: قبيلتان من قبائل اليمن.

(5) الرؤوس: أشراف القوم.

(6) الأنف - بفتح الألف وكسر النون: الذي يترفع عن الشيء ويكبر نفسه عنه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت