الصفحة 214 من 666

فأجابها حسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فقال: بنو وائل وبنو واقف وخطم دو بني الخزرج متي مادث فه يها بعولتها والمنايا تجي (1) فهرث في ماجداره کريم المداخل والمخرج تخرجها من تجيع الدما، بعد الهدؤ فلم يحرج (2)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حين بلغه ذلك: «ألا أخ لي من ابنة مزوان؟» ، فسمع ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم * عمير وهو عنده، فلما أمسى من تلك الليلة ري عليها في بيتها، فقتلها.

وأصبح عمير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إني قد قتلتها»، فقال: «نصرت الله ورسوله يا غيره، فقال: «هل على شيء من شانها يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟» ، فقال: الا ينتطح فيها عنزان» (3)

ورجع عمير إلى قومه، وبنو خطمة يومئذ موجهم (4) كثير في شأن

= والغرة: الغفلة. وقد روى أيضا: «ألا أنفت يبتغي عزة» .

(1) العولة - بفتح العين المهملة وسكون الواو: المرة من العويل، وهو البكاء مع

ارتفاع صوت، وتجي في آخر البيت: أصله تجيء بالهمزة، نخففه بحذفها

(2) فرجها: لطخها. والنجيع ههنا: الكثير. بعد الهدو: اي بعد ساعة من الليل. وقوله: لم يحرج، هو من الحرج، وهو الإثم، وجاءت في مغازي الواقدي (1/ 174)

فضجها من نجيع الدماء بل الصباح ولم يخرج فأوردك الله بزد الجنان جذلان في نعمة المؤلج

وذكر الواقدي أن حسان بن ثابت قال هذه القصيدة يمدح عمير بن عدي لقتله عصماء، وأرجح ذلك.

(3) لا ينتطح فيها عنزان: يريد أن شأن قتلها قين، لا يكون فيها طلب ثأر ولا إختلاف

(4) موجهم كثير: أراد به اختلاط کلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت