الصفحة 216 من 666

بنت مروان، ولها يومئذ بنون خمسة رجال، فلما جاءهم عمير من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: ايا بني خطمة! أنا قتل ابنة مروان، فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون»، فذلك اليوم أول ماعز الإسلام في دار بني خطمة، وكان يستخفي بإسلامه فيهم من أسلم، وأسلم يوم قتلت ابنة مروان رجال من بني خطمة لما رأوه من عز الإسلام (1) .

ويبدو أن سكوت أبناء عصماء وإخوتها عن أخذ الثأر من عمير، لأن عميرة كان من أشرافهم، وكان معدودة من أشرافهم (2) المعدودين حقا، وأن الإسلام فشا فيهم، وأنهم خافوا المسلمين الذين أصبحوا قوة ضاربة بعد انتصارهم في غزوة بدر الحاسمة، ولا يمكن تعليل سكوتهم عن أخذ ثأرهم إلا بأحد هذه الأسباب، أو بهذه الأسباب مجتمعة.

الشهيد خاض المسلمون غزوة (أحد) في شهر شوال من السنة الثالثة الهجرية (3) ، فخسر المسلمون سبعين شهيدة، كان بينهم من شهداء الأنصار عمير (4) .

وفي رواية: أنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فقام مقامه ولده عبد الله بن عمير، وهذه الرواية على الاحتمال (5) لا على الجزم

وفي رواية: أنه شهد أحدة وما بعدها (6) ، وفي رواية: أنه لم يشهد أحدا ولا الخندق لضرر بصره (7)

(1) سيرة ابن هشام (4/ 313 - 315) ، وانظر طبقات ابن سعد (2/ 27 - 28) ، ومغازي

الواقدي (1/ 172 - 179)

(2) المحبر (298) .

(3) الدرر في اختصار المغازي والسير (103) .

(4) الدرر (113) ، وجمهرة أنساب العرب (343) ، وجوامع السيرة (199) .

(5) الإصابة (5/ 34) .

(6) الاستيعاب (3/ 1218) ، والاستبصار (298 - 299) .

(7) الاستيعاب (3/ 1218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت