الصفحة 218 من 666

وأرجح أنه شهد أحدا، واستشهد في هذه الغزوة، لأن الثقاة الذين أرخوا له أجمعوا على أنه شهد أحدة، والذين نصوا على استشهاده في هذه الغزوة من أوثق أولئك الثقاة.

وهكذا ضخي عمير بحياته من أجل عقيدته، وكان بمقدوره أن يبقى بعيدا عن الحرب غير ملوم، لأنه كان لا يبصر أو كان ضعيف البصر، وهذا عذر مشروع يسوغ له التخلف عن القتال.

الإنسان والقائد

التفاصيل عن حياة عمير إنسانة قليلة للغاية، ويروى أنه قتل أخته لأنها شتمت رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ، كما قتل عصماء بنت مروان من قومه، وكسر أصنام بن? ?طمة، وكان يدعى بالقاريء ويؤم قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل هذه الأعمال تدل على إيمانه العميق وعقيدته الراسخة

وقد مرض عمير، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وقال لمن حوله من أصحابه: انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده (2) .

ويروي عنه ابنه عدي بن عمر (3)

ويمكن اعتباره من المغاوير أو الفدائيين المتطوعين، أكثر من اعتباره قائدا له سمات القائد الخاصة، وكان إقدامه على قتل عصماء متطوعة دليلا على أنه من أولئك المغاوير الفدائيين، يتسم بالشجاعة والإقدام والجرأة وحب المغامرة من أجل إعلاء كلمة الله.

لقد كان عمير مجاهدة من الطراز الأول، وقد أعز الإسلام بشجاعته

(1) الاستيعاب (3/ 1217) .

(2) الإصابة (5/ 34) .

(3) الاستبصار (219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت