وسالم هو أحد البكائين الذين جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم له وهو يريد أن يخرج إلى (تبوك) ، فقالوا: «إخملنا» ، وكانوا فقراء، فقال: «لا أجد ما أحملكم عليه» ، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون (1) ، وهم سبعة: من بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير، ومن بني واقف: هرمي بن عمرو، ومن بني حارثة: علبة بن زيد، ومن بني مازن بن النجار: أبو ليلى عبد الرحمن بن کعب، ومن بني سلمة: عمرو بن عتبة، ومن بني ژيق: سلمة بن صخر، ومن بني شليم: عرباض بن سارية السلمي (2) ، وفي هؤلاء البكائين نزل قول الله: (ولا على الذين إذا ما أثوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون) (3)
وقد قتل سالم أحد يهود بني قريظة في هذه الغزوة (4) ، وهي غزوة بني
وتوفي سالم في خلافة معاوية بن أبي سفيان (5) ، وله عقب (6)
سريته
لعل أبرز أعمال سالم، قتله أبي عفك، أحد بني عمرو بن عوف، ثم من بني عبيدة (7) ، وكان قد نجم نفاقه (8) حين قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم *
(1) طبقات ابن سعد (3/ 480)
(2) مغازي الواقدي (3/ 993 - 994) و (102/ 3) و (3/ 1071) ، وسيرة ابن هشام (4/ 172) ، والمحبر (281) ، والدرر (254)
(3) الآية الكريمة من سورة التوبة (9: 92) .
(4) مغازي الواقدي (2/ 019)
(5) الاستيعاب (2/ 547) ، وأسد الغابة (299/ 2) ، والإصابة (3/ 55) .
(6) طبقات ابن سعد (3/ 480) .
(7) سيرة ابن هشام (312/ 4) .
(8) نجم نفاقه: ظهر وبدا.