با حنيف آخر الليل طعنة أبا عك خذها على كبر الشئ فإني وإن أعلم بقاتلك الذي أبا حل الليبي إنسي أو جتي
وكان قتل أبي عفك في شوال على رأس عشرين شهرة من الهجرة، من السنة الثانية الهجرية (1)
الإنسان والقائد
لا تفصيلات وافية عن سالم، فلا نعرف عن أيامه الأولى في الجاهلية وقبل الإسلام، ولا عن سماته بشرة كسائر البشر.
ولا نعرف شيئا عن جهاده في أيام الفتح الإسلامي العظيم، إذ ليس من المعقول أن يتخلف عن الجهاد.
وحسبنا أن نعرف أنه نال شرف الحبة، وشرف الجهاد تحت لواء الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام.
أما قيادته، فإن إيمانه الراسخ دفعه أن يتطوع لقتل أحد أعداء الإسلام والمسلمين، فنجح في مهمته، ولقن غير أبي عقك الذي قتله درسا قاسية لا ينسونه أبدا. فهو مجاهد فدائي من المغاوير، حمله على قتل أبي عفك غيرته على عقيدته.
سالم في التاريخ
يذكر التاريخ لسالم أنه كان من المسلمين الأولين من الأنصار، أسلم في بيعة العقبة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة.
ويذكر له، أنه شهد المشاهد كلها تحت لواء النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسها غزوة بدر الكبرى.
(1) مغازي الواقدي (1/ 174 - 170) ، وسيرة ابن هشام (312/ 4 - 313) ، وطبقات ابن سعد (2/ 28)