الخيل، وعباد قائم على باب قبة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم آخذة بقائم السيف ينتظر عودة محمد بن مسلمة إلى موضعه في حراسة قبة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقول ابن سلمة: «كان ليلنا بالخندق نهارة، حتى فرجه الله (1) ، يريد أنهم يسهرون الليل كله خوفا من مباغتة قريش لهم وحرصا على سلامة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين.
6 -وفي غزوة بني ريظة من يهود، كان محمد بن مسلمة أحد فرسان المسلمين (2) ، وقد ذكر أن المسلمين حاصروهم قبل الفجر، وجعلوا يدنون من الحضن ويرمونهم عن كثب، ولزموا حصونهم لا يفارقونها حتى حل المساء، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يحضهم على الجهاد والصبر. وبات المسلمون حول حصون يهود حتي ترکوا قتال المسلمين وطلبوا أن يفاوضوا النبي صلى الله عليه وسلم، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم لا على المفاوضة، فأنزلوا نباش بن قيس أحدهم، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ساعة، وقال: «يا محمد! ننزل على ما نزلت عليه بنو النضير: لك الأموال والسلاح وتحقن دماءنا ونخرج من بلادكم بالنساء والذراري، ولنا ما حملت الإبل إلا الشلاح» ، فأبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ولا حاجة لنا فيما حملت الإبله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الا، إلا أن تنزلوا على حكمي» (3)
واشتد حصار المسلمين لبني تريظة، وكان محمد بن مسلمة على حرس النبي صلى الله عليه وسلم، فمر بالحرس عمرو بن عدي الذي لم يشايع بني قومه من يهود على نقضهم عهودهم، فقال ابن مسلمة: من هذا؟»، فقال: اعمرو بن غدي»، فقال ابن مسلمة: «مر! اللهم لا تحرمني من إقالة عثرات الكرام» ، فخلى سبيله. وخرج حتى أتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبات به حتى أصبح، فلما أصبح غدا فلم يذر أين هو حتى الساعة، فشل
(1) مغازي الواقدي (498/ 2)
(2) انظر أسماء الفرسان والمسلمين في مغازي الواقدي (2/ 498) .
(3) انظر تفاصيل المفاوضات في مغازي الواقدي (2/ 501 - 503)