رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فقال:"ذلك رجل نجاه الله بوفائه (1) ."
ولما جهدهم الحصار، نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بأسراهم، فكتفوا رباط)، وجعل على كتافهم محمد بن مسلمة (2)
ووصف محمد بن سلمة الموقف الراهن فقال: او تنخي رسول الله صلى الله عليه وسلم * فجلس، ودنت الأوس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! حلفاؤنا دون الخزرج، وقد رأيت ما صنعت ببني قينقاع بالأمس، حلفاء ابن أبي، وهبت له ثلاثمائة حاسر وأربعمائة دارع، وقد ندم حلفاؤنا على ما كان من نقضهم العهد، فهبهم لناا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساکت لا يتكلم، حتى أكثروا عليه وألخوا ونطقت الأوس كلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم؟ قالوا: بلي! قال: فذلك إلى سعد بن معاذ. وسعد يومئذ في المسجد في خيمة يداوي جرحه.
وجاء سعد، فأكثر عليه الأوس، فقال: اقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم، وأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أحكم فيهم أن يقتل من جرت عليه الموسى، وتسبي النساء والذرية، وتقسم الأموال»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القد حكمت بحكم الله عز وجل من فوق سبعة أرقعة (3) . فتقد بهم الحكم العادل (4)
وابتاع محمد بن مسلمة من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة: امرأة معها ابناها، بخمسة وأربعين دينارة، وكان ذلك حقه وحق فرسه من السبي والأرض والرئة (5) ،
(1) مغازي الواقدي (504/ 2) ، والدرر (191)
(2) مغازي الواقدي (2/ 510)
(3) الأرقعة: السموات، الواحدة رقبع، شرح أبي ذر (309) .
(4) انظر التفاصيل في مغازي الواقدي (2/ 510 - 525)
(5) الرئة: رديء المتاع، وسقط المتاع. (ج) : رئث، ورثاث.