الصفحة 248 من 666

8 -وشهد محمد بن مسلمة غزوة خيبر (1) ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم * وقال: «انظر لنا منزلا بعيدة من حصونهم بريئة من الوباء، نام فيه بياتهم» ، فطاف ابن مسلمة حتى انتهى إلى (الرجيع) (2) ، ثم عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم * ليلا فقال: أوجدت لك منزلا»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعلى بركة الله، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحول وأمر الناس فتحولوا إلى الرجيع (3)

وقد شارك محمد بن مسلمة في قطع النخل الذي يحيط بحصن الطاة) أحد حصون خيبر، فكان ينظر إلى صور (4) من كبيس (5) ويقول: أنا قطعت هذا الصور بيدي حتى سمعت بلالا بنادي عزمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقطع التخل! فأمسكنا» (6)

وكان محمود بن مسلمة أخو محمد بن مسلمة يقاتل مع المسلمين يومئذ، وكان يوم صائفة شديد الحر، وهو أول يوم قاتل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أهل حصن الطاة وبها بدأ، فلما اشتد الحر على محمود وعليه أداته كاملة، جلس تحت حصن ناعم يبتغي فيه، ولا يظن محمود أن فيه أحدة من المقاتلة، إنما ظن أن فيه أثاثة ومتاعة، وناعم يهودي وله حصون ذوات عدد، فكان هذا منها. فدلي عليه مزحب اليهودي رحى، فأصاب رأسه، فاستشهد في المعركة (7)

وخرج محب اليهودي من حصنهم، قد جمع سلاحه برتجز وهو يقول:

(1) خيبر: على ثمانية بد من المدينة لمن يريد الشام، انظر معجم البلدان (3/ 490) .

(2) المرجيع: واد قرب خيبر، انظر وفاء الوفا (2/ 310) .

(3) مغازي الواقدي (2/ 144)

(4) الصور: النخل الصغار أو المجتمع.

(5) الكيس: ضرب من التمر.

(6) مغازي الواقدي (2/ 140) .

(7) مغازي الواقدي (2/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت