الصفحة 252 من 666

قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فكان محمد بن مسلمة فيمن ترس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال محمد بن مسلمة: اکنث فيمن تس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلت أصيح بأصحابه: تراموا بالحجف (1) ففعلوا، فرمونا حتى ظنن ألا يقلعوا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم * رمى بسهم، فما أخطأ رجلا منهم، وتم إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانفرجوا ودخلوا الحصن (2) .

وحين استسلم أحد الحصون عنوة للمسلمين، دفع النبي صلى الله عليه وسلم ة كنانة بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة، فقتله بأخيه الشهيد محمود بن مسلمة (3) الذي استشهد في تلك الغزوة، وأخذ سهمه من الأرض واشترى من غيره أيضا (4) . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم * لما فتح خيبر سأله يهود، فقالوا: ايا محمدا نحن أرباب النخل وأهل المعرفة بها، فساقاهم (5) رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخيبر على شطر من التمر والزرع، وكان يزرع تحت النخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أقركم على ما أقركم الله»، فكانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم * حتى توفي، وأبي بكر، وصدر من خلافة عمر بن الخطاب (6) ، ثم أجلى عنها يهود، وبقي محمد محافظة على ما يملك من أرض خير (7) .

9 -ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرة القضية (غزوة القضية) فانتهى إلى (ذي الحليقة) (8) ، قدم الخيل أمامه وهي مائة فرس، واستعمل عليها

(1) الحجف: جمع الجفة، وهي الترس من جلود بلا خشب ولا رباط من عصب.

(2) مغازي الواقدي (2/ 122)

(3) مغازي الواقدي (3/ 172 - 973) ، وابن الأثير (2/ 221)

(4) مغازي الواقدي (2/ 990)

(5) ساني فلان فلانة نخله أو كرمه: إذا دفعه إليه واستعمله فيه على أن يعمره ويسقيه

ويقوم بمصلحته من الآبار وغيره، فما أخرج الله منه فللعامل سهم من كذا وكذا سهما مما تغله، والباقي لمالك التخل، انظر لسان العرب (118/ 19) .

(6) مغازي الواقدي (2/ 190 - 191) .

(7) مغازي الواقدي (721)

(8) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، على طريق المدينة - مكة

ومنها ميقات أهل المدينة. انظر معجم البلدان (3/ 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت