الصفحة 262 من 666

المشركون المسلمين من الثياب، فمر بمحمد بن مسلمة رجل من المسلمين، فحمله على بعيره حتى ورد به المدينة المنورة

وبعث النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا إلى مصارع القوم، فلم يجدوا أحدة، ووجدوا نعمة وشاء فساقه ورجع إلى المدينة (1) .

وقد نجا محمد بن مسلمة من الموت، لأن المشركين بعد إصابته بجروح بليغة، ظنوا أنه قد قضى نحبه كسائر أفراد سريته، ولكنه لم يكن قد مات، فنجا من الموت ليواصل خدمة الإسلام والمسلمين، من جديد ..

مع الخلفاء الراشدين

1 -مع عمر:

ا- كان محمد بن مسلمة صاحب العمال أيام عمر بن الخطاب، فكان عمر إذا شكي إليه عامل أرسل محمدا يكشف الحال (2) ، فكان يشغل منصب المفتش العام للولاة حسب المصطلحات الإدارية الحديثة.

وقد أنشأ سعد بن أبي وقاص لسكناه دارة في الكوفة من نقض (3) آجر قصر كان للأكاسرة في ضواحي مدينة (الحيرة) ، وكانت الأسواق قريبة من داره، وكانت الأصوات المرتفعة تمنع سعدة الحديث؛ فلما أنجز بناء الدار، ادعى الناس عليه ما لم يقل، فقالوا: قال سعد: (سكن عني الصويت»(4) .

وبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وأن الناس يسمون داره: قصر سعد! فدعا محمد بن مسلمة وأرسله إلى

(1) طبقات ابن سعد (2/ 80) ، ومغازي الواقدي (2/ 051 - 552) ، وأنساب الأشراف

(2) أسد الغابة (4/ 330) .

(3) نقض: اسم البناء المنقوض إذا هدم.

(4) الطبري (4/ 46 - 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت