الصفحة 260 من 666

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة أن يشن على الفطاء الغارة، فسار النيل، وكمن النهار؛ وأغار عليهم، فقتل نفرة منهم وهرب سائرهم واستاق نعمة وشاء، ولم يطارد الذين هربوا من القرطاء

وانحدر محمد بن مسلمة إلى المدينة، فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به، وأخذ أصحاب ابن مسلمة ما بقي، فعدلوا الجزور بعشر من الغنم، وكانت النعم مائة وخمسين بعيرة، والغنم ثلاثة آلاف شاة، وغاب تسع عشرة ليلة، وقدم لليلة التي بقيت من المحرم (1)

وقد استطاع محمد بن مسلمة بهذه العملية الشريعة الخفيفة، أن يباغت العدو مباغتة كاملة بالزمان، فانتصر عليه بسهولة ويسر انتصارة ساحقة.

3 -سريته إلى ذي القصة:

بعث النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة إلى (ذي القصة) (2) في شهر ربيع الآخر سنة ست الهجرية، في عشرة نفر إلى بني تغلبة وبني غوال من ثعلبة بن سعد، وهم بذي القضة، وبينها وبين المدينة أربعة وعشرون مي على طريق (البة) (3) ، فورد المسلمون عليهم ليلا، فأحدق بهم القوم وهم مائة رجل، فتراموا ساعة من الليل، ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوا المسلمين

ووقع محمد بن مسلمة جريحا، فضرب كعبه فلا يتحرك، وجرد

= نجد، فيها مياه من بئر، انظر معجم البلدان (5/ 431 - 434)

(1) طبقات ابن سعد (2/ 78) ، وانظر مغازي الواقدي (2/ 534 - 530) ، وأنساب

الأشراف (1/ 379) .

(2) ذو القصة: موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا، وهو طريق الريذة. انظر معجم البلدان (114/ 7)

(3) الريدة: قرية من قرى المدينة على ثلاثة أميال قريبة من ذات عرق على طريق

الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، انظر معجم البلدان (4/ 222)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت