الصفحة 266 من 666

حدث ذلك سنة سبع عشرة الهجرية (138 م) .

ب - اتهم نفر من بني (أسد) سعدة في دينه وصلاته وعدله!! فشکوه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في أحرج أوقات الفتح الإسلامي، فقد اجتمعت قوى الفرس كلها في (نهاوند) (1) . وأخذ المسلمون والفرس يستعدون لخوض معركة حاسمة، خاصة وأن سعد) هو القائد العام، وهو المسؤول الأول عن الفتح في الشرق.

وقال عمر لأولئك النفر: «إن الدليل على ما عندكم من الشر، فهو منكم في هذا الأمر وقد استعد لكم من استعدا وايم الله، لا يمنعني ذلك من النظر فيما لديكم، وإن نزلوا بكم (2) . ثم بعث محمد بن مسلمة للتحقيق.

وقدم ابن مسلمة الكوفة، فأجرى التحقيق مع سعد بن أبي وقاص علنة، ذلك أنه كان يأخذ سعدة من مسجد إلى مسجد من مساجد الكوفة، ويسأل الناس عنه وعن سيرته فيهم علنا، فيقولون: لا نعلم إلا خيرة، ولا نشتهي به بديلا.

ووصل ابن مسلمة بسعد إلى الجماعة التي كانت تماليء أصحاب الشكوى على سعد، فلم تجرؤ أن تطعن عليه أو تقول فيه سوءا.

وانتهى ابن مسلمة بسعير إلى مسجد بني عبس، فقال محمد بن مسلمة: أنشد الله رجلا يعلم حقا إلا قال»، فقال أسامة بن قتادة: «اللهم إن نشدتنا، فإنه لا يقسم بالسوية، ولا يعدل في الرعية، ولا يغزو في السرية» ، فقال سعد: اللهم إن كان قالها كاذبة ورئاء وسمعة، فأغم بصره، وأكثر عياله، وعرضه لمضلات الفتن، فعمي، واجتمع عنده عشرة بنات،

(1) نهاوند: مدينة عظيمة في قبيلة همذان، بينهما ثلاثة أيام، انظر التفاصيل في معجم البلدان (329/ 8 - 332)

(2) الطبري (4/ 121) ، وابن الأثير (3/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت