الصفحة 268 من 666

وكان يسمع بخبر المرأة فيأتيها حتى يجتها، فإذا غير عليه قال: دعوة سعد الرجل المبارك» (1) .

وقال سعد: «إني لأول رجل أمرق دما من المشركين، ولقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم * أبويه، وما جمعهما لأحد قبلي، ولقد رأيتني ?مس الإسلام، وبنو أسد تزعم أني لا أحسن أصلي، وأن اليد يلهيني (2) .

وخرج محمد بن مسلمة بسعد وبخصومه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حتى قدموا عليه، فأخبره الخبر، فقال: ايا سعد! ويحك كيف تصني؟»، قال سعد: أطيل الأوليين وأحذف الأخريين»، فقال عمر: وهكذا الظن بكه، ثم قال: الولا الاحتياط لكان سبيلهم بينا» (3) .

وعزل عمر سعدة سنة إحدى وعشرين الهجرية (4) (641 م) ووتي عمار بن ياسر مكانه، ولم يعزل سعدا عن عجز أو خيانة، كما قال عمر (5) فائهم أهل الكوفة عمار بن ياسر بالضعف وأنه لا علم له بالسياسة، فعزله عمر وهو يقول: «من عذيري من أهل الكوفة! إن استعمل عليهم القوي فجروه، وإن ولي عليهم الضعيف حقروه! (6) .

ج- وكان عمر بن الخطاب يرسل محمد بن مسلمة إلى عماله ليأخذ شطر أموالهم لثقته به (7) ، وقد بعثه عمر إلى عمرو بن العاص عامله على مصر، فقاسمه ماله (8)

(1) الطبري (4/ 121) .

(2) الطبري (4/ 121 - 122) ، وانظر المعارف لابن قتيبة (242) .

(3) الطبري (4/ 122) ، وابن الأثير (3/ 6) .

(4) العبر (1/ 25)

(5) فتح الباري بشرح البخاري (7/ 55) .

(6) البلاذري (393) ، وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي (88) .

(7) أسد الغابة (4/ 330) .

(8) الإصابة (6/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت