الصفحة 290 من 666

بحديث (1) ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين (2) ، وكان من أصحاب الفتيا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم (3) ، فكان من المحدثين الفقهاء الصحابة رضي الله

وكان رجلا أسود طويلا عظيما (ضخم البدن) أصلع (4) ، أسمر شديد السمرة (5) ، وهذه هي صفة سواده، فلم يكن أسود فاحمين، بل أسمر شديد السمرة، ذا لجة (6)

ولو أردنا وصف صفاته إنسانا، لأحملنا القول بأنه يمثل تعاليم الإسلام بكل مثلها العليا تمشي بشرة على الأرض، ولعل أبرز تلك الشمات أمانته المطلقة وعفته النادرة وورعه العظيم.

فقد أبى أن يحل ضيفا على سعد بن أبي وقاص حين قدم الكوفة الإحراق باب قصر الإمارة، وأبى أن يقبل نفقة للطريق أو مؤنة للسفر، فاضطر في سفره البعيد أن يأكل قشور الأشجار ونبات الأرض، فأصيب بالمرض والهزال.

ولما اشترى جرزة حطب من تبطي كوفي ليحرق بها باب قصر الإمارة، شرط على بائعها حملها، ثم جاء بها وأحرق باب القصر ورجع، وكان عمر يستعمله على الصدقة (7)

(1) خلاصة تذهيب تهذيب الكمال (309) .

(2) انظر التفاصيل في الإصابة (13/ 1) ، وتهذيب الأسماء واللغات (92/ 1) ، وتهذيب التهذيب (9/ 404 - 55 4) ، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال (309) .

(3) أصحاب الفتيا من الصحابة. ملحق بجوامع السيرة (320)

(4) طبقات ابن سعد (3/ 444)

(5) أسد الغابة (4/ 331) ، والاستيعاب (3/ 1377) .

(6) الاستيعاب (3/ 377) .

(7) الاستبصار (242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت