الصفحة 292 من 666

ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة (1) . أي أنه ولد قبل خمس وثلاثين سنة قبل الهجرة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بقي بعد بعثته في مكة ثلاث عشرة

سنة

ومات سنة ثلاث وأربعين الهجرية (2) (193 م) وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة.

وهذا التاريخ لوفاته ما نرجحه، لإجماع المؤرخين عليه، ولأنه يقارب ما بلغ عمره إليه من سنوات، وقيل: توفي سنة ست وأربعين الهجرية بالمدينة (3) وصلي عليه مروان بن الحكم (4) ، وقيل: توفي سنة سبع وأربعين وهو ابن تسع وسبعين سنة (5)

وهناك رواية أن أهل الشام قتلوه. فقد دخل عليه رجل من أهل الأردن وهو في داره فقتله (6) ، لكونه اعتزل عن معاوية في حروبه (7) ، والرواية ضعيفة لأن أكثر الذين أرخوا له لم يأخذوا بها ولم يتطرقوا إليها، ولإجماعهم على أنه مات بأجله المحتوم.

وقد استوطن المدينة ومات بها، ولم يستوطن غيرها (8) ، إلا مدة الفتنة، فقد رحل إلى التربة في الصحراء، واعتزل الفتنة هناك.

وهكذا انتهت حياة صحابي جليل، كان يملأ الأعين قدرة وجلالا،

(1) الإصابة (13/ 1) .

(2) الطبري (5/ 181) ، وابن الأثير (3/ 420) ، وتاريخ خليفة بن خياط (190/ 1) ، وتاريخ الإسلام للذهبي (29/ 2) ، والعبر (02/ 1) .

(3) طبقات ابن سعد (445/ 3)

(4) الاستبصار (422) .

(5) تهذيب الأسماء واللغات (92/ 1) .

(6) الإصابة (6/ 64) .

(7) تهذيب التهذيب (9/ 455)

(8) أسد الغابة (4/ 330) ، والاستيعاب (3/ 1377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت