الصفحة 296 من 666

يحصلها عن العدو. وقد كان حرصه على جمع المعلومات عن العدو عظيمة، وكان دائب النشاط لا يكاد بهدا فلا ينام ولا ينيم في جمع المعلومات عن العدو التي تعينه على إصدار قرار سريع صائب، كما أن ذکاءه اللامع أعانه على إصدار مثل هذا القرار.

وكان يتحمل المسؤولية ولا يتملص منها أو يلقيها على عواتق الآخرين، عارفة بنفسيات زملائه ورجاله وقابلياتهم، فيلقي على عاتق كل واحد منهم ما يتناسب مع نفسيته وقابليته وكفايته.

وكان يثق بزملائه ورجاله ورؤسائه ويحبهم، ويبادلونه ثقة بثقة، وحبا

وكانت شخصيته قوية جدا، لا يبالي أن يحاسب الأمراء والولاة والقادة دون مجاملة أو التزام إلا بالحق وحده دون سواه

وكان ذا ماض مشرف مجيد، فهو من قدامى الصحابة وأشرافهم وشجعانهم وعلمائهم، وخدماته للإسلام والمسلمين واضحة للعيان، كما أنه كان من أشراف الأوس ومن بيوتاتهم الكريمة في الجاهلية وفي الإسلام.

وكان يعرف مبادئ الحرب بالفطرة السليمة التي تدل على استعداد فطري للجندية عامة والقيادة خاصة.

فهو يطبق مبدأ اختيار المقصد وإدامته، ويحرص غاية الحرص على تحقيق مقصده بدأب واستمرار، دون أن يشت جهوده من أجل تحقيق أهداف ثانوية تصرفه عن تحقيق مقصده کاملا

وهو يطبق مبدأ التعرض، فكل معاركه جندية وقائدة معارك تعرضية، ولم يخض معارك دفاعية في حياته القتالية

وهو يطبق مبدأ المباغتة، أهم مبادئ الحرب على الإطلاق، وقد باغت في إحدى سراياه عدوه مباغتة كاملة بالزمان كما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت