ولا مجال للعربي الأصيل أن يتقبل تشكيك غير العربي بصحة أنساب العرب، ولكن الشك ينحصر في دقتها، وبخاصة إذا ارتفعت إلى عهود سحيقة في القدم
وأم زيد: غدي بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معي من طيء (1) .
وزارت شغدى أم زيد قومها وزيد معها، فأغارت خيل لبنى القين بن تنشر في الجاهلية، فمروا على أبيات بني من رهط أم زيد، فاحتملوا زيدة، إذ هو يومئذ غلام يقعة قد أوصف (2) ، فوافوا به سوق عكاظ، فعرضوه للبيع، فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم، فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهبته له، فقبضه رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) .
وفي رواية أخرى، أن زيد، كان قد أصابه سباء في الجاهلية، فاشتراه حکيم بن حزام في سوق حباشة، وهي سوق بناحية مكة كانت مجمعة للعرب يتسوقون بها في كل سنة، اشتراه حکيم لخديجة بنت خويلد، فوهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم (4)
وقيل: رآه النبي صلى الله عليه وسلم لا ينادى عليه بالبطحاء (5) ، فذكره لخديجة، فقالت له يشتريه، فاشتراه من مالها لها، ثم وهبته للنبي صل الله عليه وسلم (6) .
(1) طبقات ابن سعد (3/ 40) ، وأنساب الأشراف (467/ 1) ، وأسد الغابة (224/ 2) ، والاستيعاب (2/ 542) ، والإصابة (20/ 23) .
(2) غلام يفعة: شاب. وأوصف الغلام أو الفتاة: بلغ أوان الخدمة. وأوصف: تم قده.
(3) طبقات ابن سعد (3/ 40 - 41) ، وأنساب الأشراف (467/ 1) .
(4) الاستيعاب (543/ 2) .
(5) البطحاء: المسيل الواسع فيه دقائق الحصى، والمقصود هنا: بطحاء مكة.
(6) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 202)