الصفحة 314 من 666

يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أو إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك على غضب فلا أباليا ولكن عافيتك هي أوسع. إني أعوذ بك بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بي غضبك أو حل

بي سخطك (1)

وعاد النبي صلى الله عليه وسلم لا أدراجه إلى مكة، وعاد معه زيد، الذي كان يلازمه ملازمة الظل، ولا يفارقة طرفة عين، بعد أن شهد رحلة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، ورأى بعينيه ما لاقاه من صدود وأذي من أجل الدعوة إلى الإسلام وفي سبيل الله.

الهجرة

لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ة بالهجرة إلى المدينة المنورة، هاجر زيد إليها، فنزل على سعد بن خيثمة (2)

وقيل: نزل حمزة بن عبد المطلب، وحليفه أبو مزد کئاز بن حصين المحتوي، وزيد بن حارثة الكلي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، على كلثوم بن الهذم، أخي بني عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة (3) .

ومهما يكن الاختلاف في اسم الأنصاري الذي نزل عليه في المدينة أو في ضواحيها، فقد وجد له مستقرأ يأوي إليه، ليستأنف جهاده في خدمة الإسلام.

وفي المدينة، آخى النبي صلى الله عليه وسلم ة بينه وبين أسيد بن حضير (4) ، وقيل: آخي بينه وبين جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما (5) . وقيل: إن

(1) ابن الأثير (91/ 2 - 92) .

(2) طبقات ابن سعد (3/ 44)

(3) جوامع الشيرة (89) ، وانظر طبقات ابن سعد (3/ 44) .

(4) المحبر (71)

(5) تهذيب الأسماء واللغات (202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت