رسول الله صلى الله عليه وسلم * آخى بين زيد وحمزة وآخى بين زيد وأسيد بن حضير (1) وقيل: أخي بين زيد وحمزة (2) .
ويبدو أن النبي صلى الله عليه وسلم ة آخي بين زيد وبين حمزة قبل الهجرة (3) ، وإليه أوصي حمزة يوم أحد حين حضره القتال، إن حدث به حادث الموت (4) أما مؤاخاة المدينة التي كانت بعد الهجرة إليها، فقد آخي النبي صلى الله عليه وسلم * بين زيد وأسيد بن حضير.
أما المؤاخاة بين زيد وبين جعفر بن أبي طالب، فقد كان جعفر مهاجرة إلى الحبشة، وعاد منها هو وصحبه من المهاجرين ومن دخل في الإسلام هناك، وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر (5) ، وكانت غزوة خيبر في شهر محرم من السنة السابعة الهجرية (6) ، فمن المشكوك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم * اخي بين زبيد وبين جعفر في تلك السنة المتأخرة من الهجرة، بينما جرت المؤاخاة بعد الهجرة مبخرة.
وهكذا أصبح لزيد في موطنه الجديد، قاعدة المسلمين الأمينة: المدينة، مستقر يأوي إليه، وأخ يشد عضده، ومجتمع يتعاون معه في السراء والضراء.
في غزوة بدر الكبرى
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من المدينة باتجاه موقع (بذر) يوم السبت لاثنتي
(1) طبقات ابن سعد (3/ 44)
(2) الإصابة (29/ 3) ، وتهذيب ابن عساكر (5/ 574) ، وأسد الغابة (224/ 2) .
(3) الدرر في اختصار المغازي والسير (100) .
(4) سيرة ابن هشام (124/ 2) ، وتهذيب الأسماء واللغات (198/ 1) ، والإصابة (37/ 1)
(5) تهذيب الأسماء واللغات (198/ 1) .
(6) سيرة ابن هشام (3/ 378) ، وفي طبقات ابن سعد (104/ 2) : أن الغزوة في جمادى الأولى سنة سبع الهجرية