نفسه، ويكفي دلالة على ذلك اندفاعه إلى مشارف مكة وقتل الهذلي بين قومه وأنصاره وحشده، دون أن يكون معه أحد من الناس، بل كان وحده، ليس معه غير سيفه.
كما أنه قتل غير الهذلي من أعداء النبي صلى الله عليه وسلم * والمسلمين، فكان هو الذي يتولى قتل أولئك الأعداء من بين رجال سريته. وإذا كان أفراد السرية من المختارين شجاعة وإقدامة، فعبد الله أشجع الرجال المختارين من بين المهاجرين والأنصار والمسلمين كافة في حينه ومن أكثرهم إقدامة ومغامرة ورجولة. لقد كان عبد الله قائدة بطلا.
ابن أنيس في التاريخ
يذكر التاريخ لابن أنيس أنه كان من المسلمين الأولين السابقين إلى الإسلام، وأنه كان مهاجريا أنصارية عقبي.
ويذكر له، أنه أكثر المسلمين قتلا لأعداء النبي صلى الله عليه وسلم ة و المسلمين والدين الحنيف.
ويذكر له، أنه جاهد تحت لواء الرسول القائد عليه الصلاة والسلام، وتحت ألوية قادة الفتح الإسلامي العظيم.
ويذكر له، أنه كان بطل الأبطال ورجل الرجال وقمة الفدائيين والمجاهدين الصادقين.
ويذكر له، أنه كان محدثا ومن أصحاب الفتيا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم *
رضي الله عن البطل المغوار، القائد المقدام، الصحابي الجليل، عبد الله بن أنيس الجهني القضاعي الأنصاري المهاجري العقبي.