والأنصار في المدينة، آخى بينه وبين الحصين بن الحارث (1) .
وكان هو وشهيل بن حنيف يکسران أصنام المشركين في المدينة ويأتيان بها المسلمين ليستوقدوا بها (2) ، مما يدل على شدة إخلاصه للإسلام والمسلمين.
جهاده
1 -في غزوة بدر الكبري:
شهد عبد الله بن جبير غزوة بدر الكبرى (3) ، وأسر يومئذ أبا العاص بن الربيع (4) ، وهو زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم
ولما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم و في نداء زوجها أبي العاص بن الربيع، وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة أم المؤمنين، يقال: إنها من جزع (5) ظفار (6) كانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بها على أبي العاص حين بي بها. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها ورق لها وذکر خديجة وترحم عليها، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا إليها متاعها فعلتمه، فقالوا: نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم!»، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردوا إلى زينب متاعها، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيل زينب ابنته، فوعده ذلك. وقدم في فدائه عمرو بن الربيع أخوه، وكان أبو العاص أسير عبد الله بن
(1) الدرر (99)
(2) أنساب الأشراف (295/ 1)
(3) طبقات ابن سعد (3/ 470) ، والاستبصار (323) ، وأسد الغابة (130/ 3) ، والمحبر (279) ، والاستيعاب (3/ 877) ، والإصابة (4/ 46) .
(4) مغازي الواقدي (131/ 1) ، والاستبصار (323) .
(5) الجزع: ضرب من العقيق يعرف بخطوط متوازية مستديرة مختلفة الألوان، والحجر
في جملته بلون الظفر.
(6) ظفار: ظفار باليمن قرب صنعاء، إليه ينسب الجزع، انظر القاموس المحيط. (81/ 2)