أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم والمسلمون الأولون السابقون إلى الإسلام دار الأرقم بن أبي الأرقم (1) : أسلم بعد عشرة أنفس، فكان الحادي عشر من المسلمين (2)
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب أصحابه من البلاء، قال لهم: الو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجة مما أنتم فيه»، فخرج عند ذلك المسلمون إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة وفرارة إلى الله بدينهم، فكانت أول هجرة في الإسلام (3) ، وكان أبو سلمة ومعه امرأته أم سلمة بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم مع أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة (4) .
وبلغ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا الذين خرجوا إلى أرض الحبشة إسلام أهل مكة، فعادوا إليها، حتى إذا دنوا من مكة علموا أن ما بلغهم باطل (5) ، وكان أبو سلمة وامرأته أم سلمة من العائدين إلى مكة (6) ، مع ثلاثة وثلاثين رجلا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (7) .
ودخل أبو سلمة مكة بجوار خاله أبي طالب، فمشى إلى أبي طالب رجال من بني مخزوم، فقالوا: يا أبا طالب! ما هذا؟ منعت منا ابن أخيك محمدة، فما لك ولصاحبنا تمنعه منا؟!»، فقال: إنه استجار بي، وهو ابن أختي، وإن أنا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخيه، فقام أبو لهب فقال: ايا معشر قريش! والله لقد أكثرثم على هذا الشيخ، ما تزالون تتوائبون عليه
(1) أنساب الأشراف (179/ 1) .
(2) الاستيعاب (3/ 939) ،
(3) سيرة ابن هشام (343/ 1) .
(4) سيرة ابن هشام (1/ 344) و (349/ 1) .
(5) سيرة ابن هشام (388/ 1) .
(6) سيرة ابن هشام (390/ 1)
(7) سيرة ابن هشام (391/ 1) ، وأنظر الدرر (11) .