الصفحة 444 من 666

ولما علمت قريش بأخبار بيعة العقبة الثانية، خرجوا في طلب الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأدركوا سعد بن عبادة ب (أذاخر) (1) ، والمنذر بن عمرو، وكلاهما كان نقيبة، فأما المنذر ففاتهم. ولما ظفر المشركون بسعد بن عبادة سألوه: أنت على دين محمد؟ فقال: نعم، فأوثقوه رباطة، حتى خلصه مطعم بن عدي، وكان له صديقة، وكان المنذر أشرف أن يؤخذ، فقال ضرار بن الخطاب الفهري:

تدارک غدا ممنو أخذه وكان شقاء لو تدار منذرا ولو له ظلت ممتا چرا?ه وكان حريا أن يهان ويهدرا

فأجابه حسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد عليه (2) ، فقال: ولنت إلى غير ولا المزء منذر إذا ما تطايا القوم أصبن ضمرا (3) فلولا أبو وهب لمن قضائية على شرف البزقاء يهوين حسرا (4) أتفخر بالان لما لبسته وقد تلبس الأنباط ربطا مقصرا (5) فلائك كالوتاني يخه أنه يقزية كشرى أو بقرية قيصرا (6)

(1) أذاخر: اسم موضع قريب من مكة، وفي حديث فتح مكة: الما وصل

رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عام الفتح، دخل من أذاخر، حتى نزل بأعلى مكة، وضربت هناك

(2) انظر التفاصيل في سيرة ابن هشام (08/ 2 - 11) ، وأنساب الأشراف (1/ 204 - 255) ، وانظر الدرر (70 و 78) ، وجوامع السيرة (76) .

(3) ضما: جمع ضامر، وكان العرب يضمرون الخيل للسباق أو الركض إلى العدو، وكانوا إذا فعلوا ذلك أمنوا عليها البهر الشديد والإعياء إذا حضر وها، وقد كني بذلك حسان عن التهيؤ للحرب والاستعداد له

(4) حشراء جمع حاسرة، يريد لولا أبو وهب لكانت قصائدك قد انقطع بها السير في

طريقها إلينا، لأنها من سفاف القول ورديئه، لكنه حملها إلينا نبلغتنا.

(5) الكتان - بفتح أوله وتشديد ثانيه: نوع من القماش معروف. والأنباط: جيل من

الناس كانوا ينزلون سواد العراق. والريط - بفتح فسكون: جمع ربطة، وهي

الملحفة البيضاء.

(6) الوسنان: النائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت