الصفحة 446 من 666

ولاتك كالكلى وكانت بمعزل عن الثغل لو كان الفؤاد تفكرا (1)

ولا ت کالاة التي كان حتفها بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا (2)

ولاتك كالغاوي فأقبل تخره ولا يخشه سهما من البل مضمرا (3)

فانا من يهدي القصائد خونا مستبضع مرة إلى أهل خيبرا (4)

فلما قدم الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة المدينة، أظهروا الإسلام بها (5)

ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وصل إلى المدينة، تلقاه المسلمون يعرضون عليه النزول عندهم، كل واحد منهم يتمنى أن يحل عنده، وكل جماعة من الأنصار تتمنى أن تنال هذا الشرف العظيم، وكان المنذر من جملة الذين عرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يحل بينهم، فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم * على ناقته بدار بني ساعدة قوم المنذر من الخزرج، فاعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو في رجال من بني ساعدة، فقالوا: ايا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ملم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة»، فقال: أخلوا سبيلها فإنها مأمورة» (6) ، يريد خلوا سبيل ناقته القصواء فإنها مأمورة.

وأخي النبي صلى الله عليه وسلم بين طلب بن عمير بن وهب والمنذر بن

(1) الثكلى، التي فقدت ولدها.

(2) يشير إلى مثل سببه: أن رجلا وجد شاة بالفلاة وهو جائع، وليس معه ما يذبحها

به، فلما أمسكها ظلت تحفر الأرض بأرجلها حتى ظهرت مدية كانت مطمورة في الرمل، فأخذها فذبحها بها، وفي ذلك يقول العرب: اسعى إلى حتفه بظلفه»،

والحتف: الموت، ومحفرا: يكون مصدرة بمعنى الحفر، ويكون اسم مكان.

(3) أقبل نحره السهم: جعل نحره قبالة السهم.

(4) يقول: نحن أهل الشعر، والمقال مقالنا، فكيف تتعرض لنا بالقول. وخيبر: إحدى

البلاد الشهيرة بالتمر، ويقال أيضا في الأمثال: کمستبضع التمر إلى هجر،

وكمستبضع التمر إلى البصرة

(5) انظر سيرة ابن هشام (09/ 2 - 91)

(6) سيرة ابن هشام (112/ 2) ، والدرر (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت