الصفحة 448 من 666

عمرو (1) ، وفي رواية: أنه آخي بين أبي ذر الغفاري والمنذر بن عمرو (2) ، والرواية الأولى هي الصحيحة، وإنما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بين أصحابه قبل غزوة بدر الكبرى، وأبو در يومئذ غائب عن المدينة، ولم يشهد بذرة ولا أحدا ولا الخندق، وإنما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الغر المدينة بعد ذلك (3) .

وبدأ الصراع الحاسم بين الإسلام والشرك وبين المسلمين والمشركين، فشهد المنذر غزوة بدر الكبري (4)

كما شهد غزوة (أحد) وكان على ميسرة المسلمين في هذه الغزوة (5) .

وهكذا أذى المنذر واجبه في الدعوة إلى الإسلام، وفي الدفاع عنه، وفي الجهاد مجاهدة وقائدة مرءوسا، وكان من رؤساء الخزرج من الأنصار، ومن الذين جندوا رئاستهم لخدمة المسلمين جنديا وقائدة وداعية ومرشدا.

سرية بئر معونة (6)

بعد غزوة (أحد) ، أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم * بالمدينة المنورة بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة من السنة الثالثة الهجرية، والمحرم من السنة الرابعة الهجرية، ثم بعث أصحاب بئر معونة في تمام السنة الثالثة للهجرة وأوائل السنة الرابعة للهجرة على رأس أربعة أشهر من غزوة (أحد) .

(1) المحتر (72) ، وطبقات ابن سعد (3/ 550) ، وأسد الغابة (4/ 416) .

(2) الدرر (99) ، وسيرة ابن هشام (2/ 125) ، وجوامع السيرة (96) .

(3) طبقات ابن سعد (3/ 555) ، وأسد الغابة (419/ 4) ، والاستبصار (101) ، وعيون الأثر (201/ 1) .

(4) مغازي الواقدي (198/ 1) ، وسيرة ابن هشام (344/ 2) ، والدرر (131) .

(5) الاستبصار (101) .

(6) بئر معونة: ماء من مياه بني سليم، بين أرض بلاد عامر وأرض بني سليم، کلا

البلدين منها قريب، وهي إلى حرة بني أسلم أقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت