الصفحة 494 من 666

بالمسلمين ألف راكب منهم، فكان عيري خير مولود في أرض

طييء وأعظمه

بركة عليهم.

وأرسل خالد بن الوليد گاشة وثابت بن أقرم (1) الأنصاري طليعة، فلقيهما حبال أخو طليحة فقتلاه، فبلغ خبره طليحة، فخرج هو وأخوه سلمة، فقتل طليحة عكاشة وقتل أخوه ثابتا ورجعا (2) .

فقد انفرد طليحة بعگاشة وسلمة بثابت، وكان ثابت وعكاشة فارسين، كاشة على فرس يقال له: الرزام، وثابت على فرس يقال له: المحبر، فلم يلبث سلمة أن قتل ثابت بن أقرم، فصرخ طليحة للمة: أعني على الرجل، فإنه قاتليه، فکر سلمة على غاشة، فقتلاه جميعا، فعادا إلى من وراءهما من الناس، فأخبراهم الخبر، فشر عيينة بن حضن، وكان مع طليحة، وقد كان خلفه على عسكره، وقال: «هذا الظفره

وجاءت مقدمة خالد في مائتي فارس عليها زيد بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت بعكاشة وثابت قتيلين، فحزن المسلمون على قتلهما كثيرة.

وأقبل خالد ومعه المسلمون، فلم يغهم إلا ثابت بن أقرم قتيلا، فعظم ذلك على المسلمين، ثم لم يسيروا إلا يسيرة حتى وجدوا عكاشة يلا، فاجتاح المسلمين حزن عظيم.

وأمر خالد بحفر قبرين لهما، فدفنا بدمائهما وثيابهما، وكانت بعكاشة جراحات منكرة (3) ، فجزع لذلك المسلمون (4) .

ولم يذهب دم گاشة وثابت هدرة، فقد انتصر المسلمون على طليحة

(1) ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن علي بن العجلان من بني طبيء من ضاعة.

(2) ابن الأثير (349/ 2 - 347) .

(3) طبقات ابن سعد (3/ 92 - 93) .

(4) ابن الأثير (2/ 347) ، وانظر أسد الغابة (3/ 4) ، والاستيعاب (3/ 1080) ، والإصابة (4/ 256) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت