أما قيادته، فيمكن أن نتبين من سماتها، بأنه شجاع مقدام، أبلى بلاء حسنة في الغزوات التي شهدها تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم له کمه بإهدائه سيفا لشجاعته وإقدامه، وأنه كان يسارع إلى تلبية صريخ التجدة، فيندفع اندفاعة شديدة إلى سعير المعركة غير هياب ولا وجل.
وأنه كان من فرسان النبي صلى الله عليه وسلم، ومن فرسان خالد بن الوليد بعد أن التحق النبي صلى الله عليه وسلم لا بالرفيق الأعلى، ولم يكن في المقدمة حسب، بل كان في طليعة المقدمة، يستطلع أخبار العدو، ويمنعه من استطلاع أخبار المسلمين، ويحمي المقدمة، ويواجه العدو قبل أي فرد من أفراد المسلمين، وهذا دليل على شجاعته وإقدامه، وفطنته وألمعيته، لأن الذي يكلف بالاستطلاع، لا بد أن يكون ذكية جدة، شديد الاندفاع، حاضر البديهة.
وكان من أولئك القادة الذين يعملون لخدمة عقيدتهم والمسلمين، فهو قائد من قادة العقيدة، بذل نفسه رخيصة من أجل عقيدته، وضخي بروحه من أجل إعلاء كلمة الله.
عكاشة في التاريخ
يذكر التاريخ لعكاشة، بأنه كان من السابقين الأولين ومن سادات الصحابة وفضلائهم وفرسانهم وشجعانهم.
ويذكر له، أنه كان من قادة النبي صلى الله عليه وسلم ع لسريتين من سراياه. ويذكر له، أنه كان شهيدة من شهداء الإسلام الأولين.
رضي الله عن الصحابي الجليل، الفارس الشهيد القائد البطل، عكاشة بن محصن الأسدي.