الهجرية كما أسلفنا، ولم يكن يوم بزاخة سنة اثنتي عشرة الهجرية، فمات في نفس السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه استشهد بعد بضعة أشهر من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان عمره حين استشهد خمسة وأربعين سنة تقريبا.
وكان عكاشة من أجمل الرجال (1) ، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخله الله الجنة ويجعل وجهه کالبدر، فكان يمشي عنقا (2) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول: «أسد خطباء العرب» ، ويقول: «ما خير فارس في العرب عبد الله بن جحش» ، فقال عكاشة: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ذاك متاه، فقال: بل هو منا»، يريد بذلك حلفه لبني عبد شمس (3) من أمية.
نعرف من أهله أخاه أبا سنان بن خصن، شهد بدرة وأحدة والخندق، وتوفي والنبي صلى الله عليه وسلم * محاصر بني ريظة سنة خمس الهجرية، ودفن في مقبرة بني قريظة اليوم، وتوفي ابن أربعين سنة، وكان أست من غاشة بسنتين (4) .
كما نعرف سنان بن أبي سنان بن مخصن، وعكاشة عمه، وكان بين سنان وبين أبيه في السن عشرون سنة، وشهد بدرة وأحدة والخندق والحديبية، وكان أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم * بيعة الرضوان تحت الشجرة يوم الحديبية، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين الهجرية (5) .
كما نعرف أخت گاشة وهي أم قيس بنت مخصن، وكانت من النساء المبايعات رسول الله صلى الله عليه وسلم (6)
(1) أسد الغابة (3/ 4) ، والاستيعاب (3/ 1080) ، وطبقات ابن سعد (3/ 92) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 338)
(2) المحبر (81) ، والعتق: نوع من السير فسيح سريع للإبل والخيل، وشبه مشيه بالإبل والخيل.
(3) المحبر (87) .
(4) طبقات ابن سعد (3/ 93) .
(5) طبقات ابن سعد (3/ 94) .
(6) المحبر (408) .