روى عنه من الصحابة أبو هريرة، وابن عباس. ژوي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا من وجوه أنه قال: ايدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم»، فقال عكاشة بن مخن
: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ادع الله أن يجعلني منهم»، فقال له: «أنت منهم، ودعا له، فقام رجل آخر، فقال: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ادع الله لي أن يجعلني منهم، فقال: اسبقك بها عكاشة» (1) .
وژوي عن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: عرضت على الأمم بالموسم، فراثت (2) على أمتي، ثم رأيتهم فأعجبتني كثرتهم، قد ملؤوا السهل والجبل، فقال: يا محمد! أرضيت؟ قلت: نعم يا رب! قال: فإن لك مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب: هم الذين لا ترثون (3) ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون»، فقال
گاشة بن مخن: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ادع الله أن يجعلني منهم» ، فقال: «أنت منهم، فقام رجل آخر فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ادع الله أن يجعلني منهم» ، فقال: «سبقك بها عكاشة. قال بعض أهل العلم: إن ذلك الرجل كان منافقا - وفيه نظر - فأجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بمعاريض من القول، وكان لا لا يكاد يمنع شيئا يسأله إذا قدر عليه (4) .
وكان عكاشة يوم انتقل النبي صلى الله عليه وسلم لا إلى الرفيق الأعلى ابن أربع وأربعين سنة، وقتل بعد ذلك بسنة (5) ، ببزاخة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة اثنتي عشرة الهجرية (6) .
والصحيح أن عكاشة استشهد يوم بزاخة التي كانت سنة إحدى عشرة
(1) الاستيعاب (3/ 1081) .
(2) راثت: أبطات.
(3) في النسخ الأخرى: لا يسرقون.
(4) الاستيعاب (3/ 1081) .
(5) طبقات ابن سعد (3/ 92) ، والاستيعاب (3/ 1080) .
(6) طبقات ابن سعد (3/ 92) .