الصفحة 522 من 666

وعرج عبد الرحمن من جراحه برجله إلى أن مات (1) .

لقد كان عبد الرحمن بحق أحد أبطال المسلمين في غزوة (أحد) ، فقد استقتل في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وثبت ثبات الرواسي في المعركة في موقف خطير للغاية، فأدى واجبه في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الثبات على أحسن ما يكون عليه الدفاع البطولي والثبات العنيد.

5 -في الغزوات الجديدة:

أ- شهد غزوة الحديبية التي كانت في ذي القعدة من السنة السادسة الهجرية، فساق قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا الهدي (2) من أهل الغنى، منهم عبد الرحمن (3) ، وكان أحد شهود صلح الحديبية بين المسلمين وقريش (4) ، ثم نحر بنات له ساقها من المدينة (5) ، وعاد مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة

ب - وشهد غزوة خيبر التي كانت في شهر المحرم من السنة السابعة الهجرية (6) ، فوقع سهم عبد الرحمن مع قسم من الصحابة في (الشق) (7) من خيبر، وقد جعل على كل مائة رأس من المسلمين رأس غرف يقسم على أصحابه ما خرج من غلتها، فكان عبد الرحمن أحد الرؤساء (8) .

(1) الدرر (108) ، وهكذا تركت عاهة مستدامة منه.

(2) الهدي: ما يهدي إلى الحرم من العم، وفي التنزيل العزيز: ولا تخلفوا عوسم

حتى يبلغ الهذي محله

(3) مغازي الواقدي (2/ 572 - 573) .

(4) مغازي الواقدي (912/ 2) ، وسيرة ابن هشام (3/ 348) ، وابن الأثير (205/ 2) .

(5) مغازي الواقدي (2/ 614) ، والبدنات جمع بدئة: ناقة أو بقرة تنحر بمكة قربانا،

وكانوا يسمونها لذلك (1) الدرر (209) ، وجوامع السيرة (211) .

(7) مغازي الواقدي (2/ 189) ، وسيرة ابن هشام (3/ 404) ، والدرر (217) ، وجوامع

السيرة (214)

(8) مغازي الواقدي (2/ 989)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت