الصفحة 524 من 666

ج- وشهد غزوة فتح مكة التي كانت في شهر رمضان من السنة الثامنة الهجرية (1) ، فلما طلعت كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ة الخضراء، ومز رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير وهو يحدثهما، فقال العباس لأبي سفيان بن حرب: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار، فيها الرايات والألوية، مع كل بطن من الأنصار راية ولواء، في الحديد، لا يرى منهم إلا الحق»، ويقال كان في الكتيبة ألف دارع. وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم * رايته سعد بن عبادة وهو أمام الكتيبة، فلما مر سعد براية النبي صلى الله عليه وسلم * نادي: «يا أبا سفيان! اليوم يوم الملحمة (2) ، اليوم تستحل المحرمة! اليوم أذل الله قريش!» ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا حاذي أبا سفيان ناداه: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرت بقتل قومك؟! زعم سعد ومن معه حين مر بنا قال: يا أبا سفيان! اليوم يوم الملحمة اليوم تحل المحرمة! اليوم أذل الله قريشأا وإني أنشدك الله في قومك، فأنت أبرز الناس، وأرحم الناس وأوصل الناس». قال عبد الرحمن ابن عوف وعثمان بن عفان: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما نأمن سعدة أن يكون منه في قريش صولة» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليوم يوم المرحمة! اليوم أعز الله فيه قريش»، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غير فعزله، وجعل اللواء إلى قيس بن سعد بن عبادة (3)

د- وبعد فتح مكة بعث النبي صلى الله عليه وسلم * خالد بن الوليد على سرية داعية لا مقاتلا (4) ، إلى بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه القوم أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا (5) .

(1) الدرر (227)

(2) الملحمة: الحرب الشديدة، وموضعها. (ج) : ملاحم

(3) مغازي الواقدي (2/ 821 - 822) .

(4) سيرة ابن هشام (4/ 53) .

(5) سيرة ابن هشام (4/ 53) ، وطبقات ابن سعد (2/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت